محمود شريفي
150
أسطورة التحريف
والحساء وغيرها ، وفي مكتباتهم ومساجدهم ، حتّى يرى رأي العين في جميع مجتمعات الشيعة في شرق الأرض وغربها كمال اهتمامهم بشؤون القرآن وتعظيمهم له ، وأنّه لا يوجد لديهم كتاب غير ما هو عند جميع المسلمين ، فلا تجد منهم بيتاً ليس فيه القرآن ، بل لا تجد منهم أحداً إلّا ويتقرّب إلى اللَّه بتلاوته ، فهم يتلونه آناء الليل وأطراف النهار وفي إذاعاتهم وفي مجالسهم للذّكر والوعظ والإرشاد والدعاء وجميع المناسبات ، ليس عندهم ما يقدّسونه ويعظّمونه مثل تعظيمهم للقرآن الكريم حتّى بمقدار آية أو جملة أو كلمة منه ، حتّى لو كان ذلك كلام الرسول صلى الله عليه وآله أو الأئمّة الطّاهرين من عترته الطاهرة عليهم السلام . ولكن المصيبة كل المصيبة أنّ البعض يكذّبون أسماعهم وأعينهم التي تكذّب افتراءاتهم ويصرّون على عدائهم لشيعة أهل البيت عليهم السلام وتفريق كلمة المسلمين ، ويشوّهون بافتراءاتهم كرامة كتاب اللَّه ويجعلونه غرضاً لتشكيك الأعداء ، قال اللَّه تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً » « 1 » . وقال عزّ شأنه : « إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ » « 2 » . وقال : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ
--> ( 1 ) الأحزاب : 70 ( 2 ) فصّلت : 40